العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

عليك مائة دينار أو شيئا مما تحتاج إليها من المسار ، ودفع الأخطار ، فكيف كان نشاطك وسرورك بالرسول وبالاقبال والقبول ، ويزول النوم والكسل بالكلية الذي كنت تجده في معاملة مولاك مالك الجلالة المعظمة الإلهية ، الذي قد بذل لك السعادة الدنيوية والأخروية ، لقد افتضح ابن آدم المسكين بتهوينه بمالك الأولين والآخرين . فارحم يا أيها المسعود نفسك ، ولا يكن محمد رسول الله سلطان العالمين ، وما وعد به عن مالك يوم الدين ، دون رسول عبد من العباد ، يجوز أن يخلف في الميعاد وأمره يزول إلى الفناء والنفاد ، ولا تشهد على نفسك أنك ما أنت مصدق بوعد سلطان المعاد ، بتثاقلك عن حبه وقربه ووعده ، ونشاطك لعبد من عبيده . ومن مهمات ليلة تسع عشرة ما قدمناه في أول ليلة منه مما يتكرر كل ليلة فلا تعرض عنه . أقول : وروى عن علي بن عبد الواحد النهدي في كتاب عمل شهر رمضان ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن يعقوب الفارسي وإسحاق بن الحسن البصري ، عن أحمد ابن هوذة ، عن الأحمري ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان أنزلت صكاك الحاج ، وكتبت الآجال والأرزاق ، وأطلع الله على خلقه فغفر لكل مؤمن ما خلا شارب مسكر أو صارم رحم ماسة مؤمنة . أقول : وقد مضى في كتابنا هذا وغيره أن ليلة النصف من شعبان يكتب الآجال ويقسم الأرزاق ، ويكتب أعمال السنة ، ويحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأن في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال ويقسم الأرزاق فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد ، وليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وقت إنجاز ذلك الوعد ، أو يكون في تلك الليلة يكتب آجال قوم ويقسم أرزاق قوم وفي هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع ، وأرزاقهم ، أو غير ذلك مما لم نذكره فان الخبر ورد صحيحا صريحا بأن الآجال والأرزاق [ تكتب ] في ليلة تسع عشرة وليلة